نوميديا بريس

معارض إيراني: الاتفاق النووي يشعل المنطقة و"الحزم" ضربة للنظام

معارض إيراني: الاتفاق النووي يشعل المنطقة و"الحزم" ضربة للنظام

أكد الدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الحاكم حاليا أشعل المنطقة العربية بأكملها بإثارة النعرات الطائفية ودعمه للشيعة وتحديداً في سوريا والعراق ولبنان واليمن، مشيراً إلى أن الاتفاق النووي سيزيد من إشعال المنطقة ولن يحقق استقرارها، كما زعم الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وأضاف زاهدي في حوار لـ"مصر العربية" إن عاصفة الحزم التي قادتها السعودية بالتعاون مع عدد من البلدان العربية أوقفت استراتيجية (ملالي إيران) للأمن الوطني والمبنية على التوسع وخلق كيانات تابعة للدولة.

وتابع أن المقاومة الإيرانية ترى ضرورة إقامة جبهة عربية إسلامية إيرانية لإسقاط نظام ولاية الفقيه، موضحاً أن المشروع النووي غير وطني بالمرة لأن هدفه السلاح النووي وليس إنتاج الطاقة كما يدعي النظام.

وفيما يلي نص الحوار..

ما هي دلالة المشروع النووي الإيراني وتأثيره على الداخل والخارج؟
المشروع النووي الإيراني لا علاقة له بالشعب وبالوطن، بل هو مشروع غير وطني بامتياز، فحتى لو كان لإنتاج الطاقة وليس مشروع سلاح فإيران لديها ما يكفي من موارد الطاقة من النفط والغاز والشمس والرياح وغيرها وهي موارد رخيصة مقارنة بالطاقة النووية، ناهيك أن المشروع الحالي مشروع لصناعة القنبلة النووية ليس إلا.
كما أن نظام الملالي يسعى للحصول على السلاح النووي، والمقاومة الإيرانية له بالمرصاد وكشفت النقاب عن نوايا النظام منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي، فالمقاومة كانت ولا زالت ترى بأن تعرية نظام ولاية الفقيه واجب وطني، وخاصة الأزمة النووية، فحصيلة عمل المقاومة الإيرانية أنها كشفت عام 2002 أكبر محطتين نوويتين لصناعة الأسلحة في "نطنز" حيث مشرع تخصيب اليورانيوم و"أراك" مشروع إنتاج المياه الثقيلة.

الرئيس الأمريكي اعتبر الاتفاق يحقق استقرار المنطقة، بينما رأته أوساط عربية يطلق يد إيران .. ما رأيكم؟
أعتقد أن تصريحات أوباما ليست في محلها وغير صحيحة، وإذا كان هذا الكلام صحيحاً فلماذا تعارضه أغلبية الكونجرس ومجلس الشيوخ الذين يعتبرون ممثلين عن الشعب الأميركي؟، ولماذا تقول استطلاعات الرأي في أميركا أن الأغلبية الساحقة من الأمريكيين يصوّتون لرفض الاتفاق؟ لذا اسمحوا أن أقول هذا كلام دعائي لا ينطلى على الجادين في السياسة، لا في أميركا، ولا في إيران، ولا في الدول العربية.

وما هي الدلالة التاريخية للاتفاق؟
الجلوس مع ممثلين نظام الملالي الذي أعدم أكثر من 120 ألف من معارضيه خلال فترة حكمه، وقام باغتيال عشرات من رموز المعارضة في الدول الغربية، وصدّر الحروب الطائفية والمجازر والإرهاب إلى مختلف الدول العربية والإسلامية، وحصيلة عمل هذا النظام ماثلة أمام أعيننا في كل من سوريا والعراق واليمن وغيرها.

لنترك هذا جانبا وندخل في تحليل الاتفاق النووي نفسه من وجهة نظر نظام ولاية الفقيه؟
نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران يلهث وراء الحصول على السلاح النووي، ولذلك وضع المرشد الأعلى أية الله علي خامئني عدة خطوط حمراء شدّد عليها في خطاباته عدة مرات لكن النظام في نهاية المطاف أرغم على التراجع، وهذا معناه أن ولاية الفقيه مُنيت بالفشل في الحفاظ على تلك الخطوطه مما يجلب لها مزيداً من الضعف والانهيار الداخلي وتفاقم الصرعات الداخلية.

هل الاتفاق تاريخي وسوف يأتي بالرفاه للشعب الإيراني؟
صحيح أن الشعب الإيراني يعاني من الجوع والانهيار الاقتصادي لكن المشكلة الرئيسية في إيران مشكلة سياسية بالأساس وليست مشكلة اقتصادية، فكلما كان نظام ولاية الفقيه يحكم البلد ستتفاقم المشاكل حتي لو ضخّ آلاف المليارات في الاقتصاد، ولتوضيح هذا الواقع صرّح الرئيس الإيراني حسن روحاني عند وصوله للرئاسة بأن إيران في عهد نجاد حصلت خلال ثمانية أعوام على حوالي 800 مليار دولار من عوائد النفط فقط، ولذلك فالاتفاق لن يفيد إيران اقتصادياً.

هناك اتهامات لإيران بسرقة ثروات العرب.. هل هناك دليل على ذلك؟
مؤخراً قرأت خبراً عن العراق على لسان بهاء الأعرجي نائب رئيس الوزراء العراقي أكد أن بلاده حصلت خلال السنوات العشر الماضية على ما يعادل ألف مليار دولار من عوائد النفط، ولا يعرف أحد أين ذهبت هذه الأموال، وفي الغالب حصل عليها النظام الإيراني من خلال حكومة نوري مالكي.
وعلاوة على العراق صرف نظام ولاية الفقيه خلال الأعوام الأربع الماضية عشرات المليارات من خيرات وثروات الشعب الإيراني لإبقاء بشار الأسد في الحكم، حيث تفيد معلومات المقاومة الإيرانية أن هذه المبالغ تجاوزت 80 مليار دولار.

وأعلن باحث في مؤسسة تشام هاوس اللندنية أن خامنئي دفع لبشار الأسد مابين 12 و15 مليار دولار أمريكي خلال 2011 و2013.

نظمت المعارضة تجمعها السنوي في باريس مؤخرا واعتبر رسالة للعالم بأن المعارضة بديل لولاية الفقيه، هل بقي الأمر ممكنا؟
نعم جميع المؤشرات تؤكد أن المقاومة الإيرانية هي البديل لنظام ولاية الفقيه، واجتماع 13يونيو الماضي والحضور الحاشد شاهدا على ذلك كما أن المقاومة تكبر والنظام لا ولن يستطيع التجاوب مع متطلبات الشعب، وهذا ما يخيف النظام، وهذا سبب الحرب النفسية التي يشنها النظام ضد المقاومة داخل إيران وخارجها.

اشعلت إيران صراعا طائفيا بنصرتها الشيعة في دول عربية.. كيف ترى التدخل؟
حقيقة النظام الحاكم في إيران لم يكتف ولن يكتفي بهذه البلدان حيث مشروع إرهاب النظام وصل إلى مختلف بقاع الأرض فالقصة ليست الإمبراطورية الفارسية ولا قضية الشيعة والسنة، القصة هي أن استراتيجية الملالي للأمن الوطني مبنية على التوسع وعلى خلق كيانات تابعة لولاية الفقيه لتكون هذه الكيانات عوائق لسقوط "أم القرى" للعالم الإسلامي على حد تعبيرهم.

كما في اليمن أيضاً ظنّ بأنه نجح في تطبيق هذه الخطة لكن عملية "عاصفة الحزم" جاءت لتضع حدّاً لهذه السياسة الخرقاء، مع كل ذلك نرى أن الشعب اليمني المغلوب على أمره يجب أن يدفع ثمن هذه الخطة الشيطانية بدماء أبنائه.

وفي سوريا تعرف إيران أن سقوط بشار الأسد أكبر ضربة يتلقاها النظام، ويعتبر بداية لسقوطهم، ولهذا السبب يعتبر سقوط دمشق بمثابة سقوط طهران.

وماذا تنتظر من الدول العربية والإسلامية؟
هناك حاجة ماسّة لمزيد من الحسم وأعتقد أنه إذا وقفت الدول العربية والإسلامية يداً واحداً أمام ممارسات هذا النظام للمساس بسيادتها، فيجرّ أذيال هزيمته إلى داخل إيران، حيث ينتفض ضده الشعب الإيراني لاسترداد حقوقه التي سلبها هذا النظام ، حينها تأتي نهاية الظلامية التي سيطرت على المنطقة منذ مجيء نظام الملالي على السلطة في إيران.


ماهي آليات التنفيذ لتشكيل هذه الجبهة العربية – الإيرانية ؟
تدعو السيدة مريم رجوي رئيسة إيران المنتخبة من المعارضة جميع الدول والشعوب في المنطقة لتشكيل جبهة مشتركة للتصدي ولدحر جبهة التطرف والتشدد الذي يرعاه النظام الحالي ومجموعاته في العراق والنظام السوري.

إنها الطريقة الوحيدة لابعاد المنطقة من شبح حرب طائفية واسعة دموية، وهذا ضرورة لإنهاء المجازر التي تستهدف أبناء الشعوب في سوريا والعراق وايران، والحيلولة دون توسيع نطاق هذه الحرب الطائفية.

هذه الخطة التي أعلنتها السيدة رجوي قبل أن تكون آلية هي بحاجة إلى قرار سياسي، ولا شك أن التحالف العربي، الذي تشكل ضد نظام ولاية الفقيه في فرض هيمنته على اليمن من شأنه أن تكون نواة لمثل هذه الجبهة.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://noumidiapress.com/news1275.html
نشر الخبر : الإدارة
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار